السيد الخميني
87
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الماء ، وهذا الاحتمال أيضا لا يقصر من احتمال كونها تبعيضية ، ويحتمل أن تكون ابتدائية والضمير راجعا إلى التيمم ، وأن تكون سببية والضمير راجعا إلى الحدث المستفاد من سوق الآية ، أو يكون مساقها مساق قوله : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه إلى غير ذلك من الاحتمالات التي بعضها أقرب من التبعيضية أو مساو لها . وقد يستدل لتعيين المراد من الآية بصحيحة زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السلام : " ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين " إلى أن قال : " فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : بوجوهكم ثم وصل بها وأيديكم ثم قال : منه أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها " ( 1 ) بدعوى أن المراد من التيمم ما يتيمم به لبعد الرجوع إلى ذات التيمم المستفاد من قوله : فتيمموا صعيدا " فيناسب التعليل مع تبعيضية " من " فكأنه قال : التيمم من بعض الصعيد لعدم اجراء جميعه على الوجه لعلوقه ببعض اليد لا تمامها ، ( فح ) يتم المطلوب وهو كون الصعيد التراب . ويرد عليه ما يرد على الاستدلال بالآية بعد تسليم تمامية جميع المقدمات ، وهو عدم اختصاص العلوق بالتراب ، فهذه الصحيحة والآية الكريمة بعد تسليم ما ذكر تدلان على لزوم كون التيمم بما يصلح أن يعلق منه في الجملة على اليد بضربها عليه كالرمل والجص والنورة والحجر المسحوق ، بل تدلان ( ح ) على لزوم كون المسح بما يصدق عليه الصعيد في الجملة ، أي ولو لم يلزم الاستيعاب ، فلا يجوز النفض اللازم منه عدم بقاء ما يصدق عليه الصعيد والتراب ، ضرورة أن الغالب أن يكون الباقي بعد النفض أثر الأرض والتراب لأنفسهما وجنسهما ، للفرق بين الأثر الباقي بعد النفض وبين التراب كالفرق بين النداوة والماء وسيأتي الكلام فيه . هذا مع ممنوعية كون المراد من التيمم ما يتيمم به لوضوح كون عناية أبي جعفر
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء . ب 23 ، ح 1 .